تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المقصد السادس : في المعاد والوعد والوعيد وما يتصل بذلك قال قدّس سرّه : « المقصد السادس : في المعاد والوعد والوعيد وما يتّصل بذلك . حكم المثلين واحد ، والسمع دلّ على إمكان التماثل والكريّة ووجوب الخلاء واختلاف المتفقات ممنوعة » . أقول : في هذا المقصد المعنون فيه بيان المعاد وما يستحقّ العبد بالأفعال فيه وما يرتبط به مسائل :

المسألة الأولى : في إمكان خلق عالم آخر

اعلم : أنّه لا ارتياب في إمكان المعاد الذّاتي ولكن استشكل في إمكانه الوقوعي حيث توهّم أنّ وقوع المعاد يقتضي وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم الموجود حتى ينتقل الناس عنه إليه وقد برهن على امتناعه سواء كانت فيه سماوات وأرضون وأسطقسات موافقة لما في هذا العالم ، بالنوع أو لا . وقد قرّر بأنّه لو وجد عالم آخر ، لكان شكله الطبيعيّ كريّا مثل شكل هذا العالم والكرتان إذا لم تكن إحداهما محيطة بالأخرى ، لزم الخلاء بينهما ، والخلاء ممتنع بالبراهين المؤكّدة . مضافا إلى ذلك أنّه لو كانت أسطقساته وعناصره إن طلبت أمكنة عناصر عالمنا الموجود ، لزم القسر الدائم المحال ، وإن لم تطلبها اختلفت المتفقات في الطباع في مقتضياتها ، وعلى