المقصد الخامس : في الإمامة قال قدّس سرّه : « المقصد الخامس في الإمامة . الإمام لطف فيجب نصبه على اللّه تعالى تحصيلا للغرض » .
أقول : في هذا المقصد مسائل :
المسألة الأولى : في أنّ نصب الإمام واجب على اللّه تعالى
يحتمل أن يكون لفظ الإمام مأخوذا من لفظ الأمام بفتح الهمزة بمعنى القدّام ضد الخلف ؛ لوقوعه في أمام الناس ، أو يكون مأخوذا من الأمّ بمعنى القصد ، لكونه ذا قصد في شؤون النّاس .
وعرّفها المتكلّمون بأنّها رئاسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا خلافة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال في المواقف وشرحه : « ليست من أصول الديانات والعقائد خلافا للشيعة بل هي عندنا من الفروع المتعلقة بأفعال المكلّفين ؛ إذ نصب الإمام عندنا واجب على الأمّة سمعا ، وإنّما ذكرناها في علم الكلام تأسّيا بمن قبلنا » « 1 » .
قال في كشف المراد : « اختلف الناس هنا ، فذهب الأصمّ من المعتزلة وجماعة من الخوارج إلى نفي وجوب نصب الإمام . وذهب الباقون إلى الوجوب لكن اختلفوا ،
هامش
( 1 ) . شرح المواقف ، ج 8 ، ص 344 .