تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة شوارق الألهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وسرّ الأفضليّة أنّه ركّب في الأنبياء عليهم السّلام القوّة الشهويّة والغضبيّة مع القوة العقليّة وهما متضادّتان لها وهم - صلوات اللّه عليهم - قهروا عليهما بإذن اللّه تعالى ، وجعلوهما منقادتين للقوة العقليّة . وأمّا الملائكة عليهم السّلام فلم يعطوا هاتين القوّتين ، فعصمتهم عن الذنوب كعصمة الصبيان عنها وعصمة الأنبياء عليهم السّلام مع وجود القوّتين ، كعصمة الشبّان الأقوياء فكم من فرق بين العصمتين ؛ فعبادات الأنبياء عليهم السّلام وأعمالهم أشقّ من عبادات الملائكة فتكون أفضل لأنّ « أفضل الأعمال أحمزها » « 1 » كما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا كانت عباداتهم أفضل ، فكانوا أنفسهم أيضا أفضل من الملائكة .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 191 ، ذيل قوله : أقول .