التعيّن المعيّن بالدليل المذكور ، و هو قوله : لأنّ كلّ موجود متعيّن ، بل « 1 » يمكن إثبات محالية ذلك الجواز بأن يقال : لمّا « 2 » جاز تحقّق الوجوب بدون التعيّن المعيّن فلا بدّ من علّة لمقارنته له . فإمّا أن تكون تلك العلّة هي ذلك التعيّن المعيّن ، فلزم المحذور المذكور ؛ و إمّا أن تكون تلك العلّة أمرا منفصلا لزم إمكان الواجب . فعلى هذا التقرير « 3 » يمكن اعتبار كلّ من اللزوم و التلازم في إتمام ذلك الدليل .
و لا خفاء في توجّه نظير الإيراد الذي أورده الشارح على الدليل الأوّل على هذا الدليل ؛ و دفعه ما مرّ من أنّ المراد بوجوب الوجود حقيقة محض الوجود المنزّه عن الماهيّة و أنّ اتّحاد حقيقة محض الوجود « 4 » بديهي حدسي ، قد مرّ التنبيهات عليه في مقصد الأمور العامّة .
و منها هو مذكور في الشفاء « 5 » و هو : « إنّ وجوب الوجود إذا كان صفة لشيء « 6 » و موجدا له ، فإمّا أن يكون « 7 » يعيّن وجوب الوجود على سبيل الوجوب كونه صفة لهذا الشيء « 8 » ، فلا يوجد في غيره و إمّا أن « 9 » يكون كونه صفة لهذا الشيء المعيّن « 10 » معلّلا بأمر غير وجوب الوجود ، فيكون ممكنا .
و قال فيه : و بعبارة اخرى نقول : إنّ كون الواحد « 11 » واجب الوجود ، و كونه هو بعينه « 12 » إمّا أن يكون واحدا ، فيكون كلّ ما هو واجب « 13 » الوجود فهو هذا الواحد « 14 » بعينه و لا يكون غيره واجبا « 15 » ؛ و إن كان كونه واجب الوجود ، غير كونه هو بعينه ، فمقارنة واجب الوجود لما « 16 » هو بعينه ، إمّا أن يكون أمرا لذاته من حيث هو « 17 » واجب الوجود « 18 » أو لعلّة و سبب « 19 » غيره . فإن كان لذاته ؛ أي « 20 » لأنّه واجب الوجود ، فيكون كلّ ما هو واجب « 21 » الوجود هذا المعيّن « 22 » بعينه ؛ فلا يكون غيره واجب الوجود « 23 » ؛ و إن « 24 » كان « 25 » بسبب و موجب « 26 » غير « 27 » الذات من « 28 » حيث هو واجب
هامش
( 1 ) . ج : - بل .
( 2 ) . الف : - لما .
( 3 ) . د : التقدير .
( 4 ) . ج : - المنزّه عن . . . محض الوجود .
( 5 ) . الف ، م ، د : الشفا .
( 6 ) . الشفاء : - للشيء .
( 7 ) . الف ، م ، د : - يكون .
( 8 ) . الف ، م : لشيء .
( 9 ) . ج : - فلا يوجد . . . أن .
( 10 ) . ج : - يكون . . . المعيّن .
( 11 ) . ج : - الواحد ؛ الشفاء : + منها .
( 12 ) . الف ، م ، ب ، د : - بعينه .
( 13 ) . الف ، م ، د : الواجب .
( 14 ) . الشفاء : فهو هو .
( 15 ) . ب ، ج ، ه : فلا يكون غيره واجبا ؛ الشفاء : و ليس غيره .
( 16 ) . الشفاء : لأنّه .
( 17 ) . الشفاء : - من حيث هو .
( 18 ) . الشفاء : - واجب الوجود .
( 19 ) . الشفاء : + موجب .
( 20 ) . الشفاء : - اي .
( 21 ) . د : الواجب .
( 22 ) . الشفاء : - هذا المعيّن .
( 23 ) . الشفاء : - فلا يكون . . . الوجود .
( 24 ) . ج : - و ان .
( 25 ) . الشفاء : + لعلّة و .
( 26 ) . الشفاء : سبب موجب .
( 27 ) . الشفاء : غيره .
( 28 ) . الشفاء : - الذات من ؛ ج : - ان كان . . . الذات من .