ما صدق هو عليه . و ردّ المنع على اللزوم ، فإنّه يجوز أن يوجد واجبان تعيّن كلّ واحد « 1 » منهما نفس ذاته بلا محذور « 2 » . »
و كذا قوله : « و إن كان معلّلا بأمر منفصل عن « 3 » الواجب ؛ فلا وجوب بالذات إن اريد به المفهوم . و ردّ المنع على اللزوم ، فإنّه يجوز أنى كون تعين كلّ واجب معلّلا بامر منفصل عن مفهوم الواجب ، أعنى « 4 » ذات الواجب بلا محذور « 5 » » انتهى « 6 » .
أقول : ذلك الاندفاع ، لأنّه قد مرّ أنّ الوجود الذي قد حكم بأنّه عين حقيقة الواجب و ذاته إنّما هو عين « 7 » الوجود الحقيقي الذي تصوّره بالوجه الممكن بديهي ؛ و قد مرّ أنّ الحكم بكونه واحدا بديهي حدسي يتحدّس بوحدته بملاحظة الموجودات ؛ و ما يوجد باعتباره و ملاحظة « 8 » وحدة الوجود الانتزاعي .
فعلى هذا نقول : مراد المستدلّ بالدليل من « 9 » قوله : « الماهيّة « 10 » الواجبة » ، الوجود الحقيقي الذي قد مرّ الإشارة إلى وحدته ، و إلى كونه عين حقيقة الواجب و هو لا يخلو عن الأقسام الأربعة التي رابعها باطل بالبديهة ؛ و « 11 » الثلاثة الباقية مستلزمة للمطلوب .
و أمّا ما قال « 12 » الشارح بعد ما ذكره من قوله : « لا يقال : لا انفصال بين ذات الواجب و مفهومه ، لأنّا نقول : فحينئذ يكون « 13 » شقّا خامسا نختاره في الجواب « 14 » . »
فلا يخفى حاله ، لأنّه إن اريد بالواجب في الترديد الوجود الحقيقي الذي هو عين حقيقته « 15 » لا يتصوّر قسم خامس ، لأنّه لا يتصوّر انفصال أصلا بين الذات و مفهوم الواجب المراد و هو الوجود الحقيقي الذي هو باعتبار ذاته موجود ؛ و إنّما يتصوّر القسم الخامس إذا اريد بالواجب مفهوم الواجب الانتزاعي الذي هو مغاير للذات في التعقّل .
و ثانيهما : « أنّه لو كان الواجب أكثر من واحد لكان « 16 » منهما تعيّن ضرورة ، و حينئذ إمّا أن
هامش
( 1 ) . الف ، م ، ب ، د : - واحد .
( 2 ) . شرح التجريد ( للقوشجى ) ، الالهيات ، ص 12 .
( 3 ) . د : غير .
( 4 ) . الف ، م : + به .
( 5 ) . ب ، ج ، ه : فلا محذور .
( 6 ) . شرح التجريد ( للقوشجى ) ، الالهيات ، ص 12 .
( 7 ) . الف ، م ، ب ، ج ، ه : - عين .
( 8 ) . ب : بملاحظة .
( 9 ) . ب : عن .
( 10 ) . ج ، ه : الماهية .
( 11 ) . ب : - و .
( 12 ) . د : قاله .
( 13 ) . الف : يكون فحينئذ .
( 14 ) . الف : - الجواب .
( 15 ) . ب : حقيقة .
( 16 ) . شرح التجريد ( للقوشجى ) : + لكل .