بالغير و الإمكان في ذاته . إذ لا تنافي بينهما ، إنّما التنافي بين الوجوب بالذات و الإمكان بالذات « 1 » .
و التّفصيل أن يقال : الحادث إمّا فعل العبد أو لا ، و وجوب القسم الثاني إنّما نشأ من علم الواجب « 2 » بالمصلحة ، و وجوب القسم « 3 » الأوّل « 4 » إنّما نشأ من الأسباب التي من جملتها « 5 » اختيار الفاعل ؛ فلهذا قال المصنّف في شرح رسالة العلم : « فالّذي « 6 » ينظر إلى الأسباب الأول و يعلم أنّها ليست بقدرة الفاعل و لا بإرادته يحكم بالجبر « 7 » ؛ و هو غير صحيح مطلقا ؛ لأنّ السبب القريب للفعل « 8 » هو قدرته و إرادته « 9 » .
و الذي ينظر إلى السبب القريب « 10 » يحكم « 11 » بالاختيار و التفويض « 12 » ؛ و هو أيضا ليس بصحيح مطلقا ؛ لأنّ الفعل لم يحصل بأسباب كلّها مقدورة و مرادة له « 13 » .
و الحقّ ما قاله « 14 » بعضهم « 15 » : « لا جبر و لا تفويض و لكنّه « 16 » أمر بين « 17 » أمرين « 18 » » . و يوافق ذلك ما قال بهمنيار .
فإن قيل : هل لنا قدرة على الفعل أم لا « 19 » ؟
قلنا : إنّ لنا قدرة على الفعل « 20 » بالقياس إلى الآحاد ، و أمّا بالقياس إلى الكلّ فليس لنا قدرة إلّا على المقدور ، أي على ما علم واجب الوجود صدوره منّا و هو ينجرّ « 21 » الأسباب إلى اختيارنا إيّاه ؛ و إلى هذا أشار بقوله : « و يمكن اجتماع الوجوب و الإمكان باعتبارين » .
هامش
( 1 ) . الف ، م ، د : بالذات .
( 2 ) . الف : - الثاني . . . الواجب .
( 3 ) . الف : - بالمصلحة . . . القسم .
( 4 ) . ج : - الأوّل .
( 5 ) . ب : حملتها .
( 6 ) . شرح رسالة العلم : و الذي .
( 7 ) . الف ، م : بالجبره .
( 8 ) . ب : + و .
( 9 ) . ج : - للفعل . . . ارادته .
( 10 ) . ج : - و الذي . . . القريب .
( 11 ) . الف ، م : ينظر ؛ د : ينظره .
( 12 ) . شرح رسالة العلم : - و التفويض .
( 13 ) . شرح رسالة العلم : - له .
( 14 ) . الف ، م ، ب ، ج ، ه : قال .
( 15 ) . شرح رسالة العلم : + عليهم السلام .
( 16 ) . شرح رسالة العلم : و لكن .
( 17 ) . الف : - أمر بين .
( 18 ) . أصول الكافي ، جلد 1 ، ص 224 و توحيد صدوق ، باب « نفى الجبر و التفويض » ، ص 58 .
( 19 ) . الف : - أم لا .
( 20 ) . الف : - قلنا . . . على الفعل .
( 21 ) . ج : ما ينجّز ؛ ه : تنجيز .