المقصد الثّاني في التّقسيم على رأي الأوائل
الموجود إمّا أن يكون واجب الوجود لذاته ، وهو اللّه - تعالى - خاصّة ، وإمّا أن يكون ممكن الوجود . وهو عشرة : الجوهر والكم والكيف والأين ومتى والمضاف والملك والوضع وأن يفعل وأن ينفعل .
واحد منها جوهر والتّسعة أعراض ؛ لأنّ الممكن إمّا أن يكون في موضوع ، « 1 » أي في محلّ متقوّم بذاته « 2 » مستغن عن الحالّ فيه ، وهو العرض ؛ وإمّا أن لا يكون ، وجاز أن يكون في محلّ ، وهو الجوهر .
فإن كان محلّا لمثله فهو المادّة ، وإن كان حالّا فهو الصّورة ، وإن كان مركّبا منهما فهو الجسم وإن كان مجرّدا فهو نفس إن تعلّق بالأجسام تعلّق التّدبير ؛ وإلّا فعقل .
فالجوهر : هو الوجود لا في موضوع .
والمادّة : هي « 3 » الجوهر القابل ( للصّورة ) .
والصّورة هي الجوهر المتّصل لذاته الحالّ في المادّة .
هامش
( 1 ) . ج : موضع .
( 2 ) . ج : بذات .
( 3 ) . الف : هو .