[ المقصد ] الأوّل في التّقسيم على رأي المتكلّمين
قالوا : الموجود إمّا أن يكون قديما أو محدثا ، لأنّه إن لم يكن لوجوده أوّل ، فهو القديم وهو اللّه تعالى ، وإن كان لوجوده أوّل فهو المحدث ، وهو ما عداه .
وقد يفسّرون القديم بأنّه : الّذي لا يسبقه العدم ، والمحدث بما سبقه العدم . فها هنا مباحث ثلاثة :
[ البحث ] الأوّل : في مباحث القديم
معنى قولنا : « اللّه - تعالى - قديم » هو أنّا لو قدّرنا أزمنة لا نهاية لها في جانب الماضي لكان اللّه « 1 » - تعالى - مصاحبا لها . ولا يعتبر في القدم والحدوث الزّمان وإلّا لكان للزّمان زمان آخر ويتسلسل . وليس القدم والحدوث من الصّفات الثّبوتيّة ، بل من الاعتبارات الذّهنيّة ، وإلا لزم التّسلسل ؛ خلافا لعبد اللّه بن سعيد من الأشعريّة في الأوّل ، والكرّاميّة في الثّاني .
هامش
( 1 ) . الف : انه تعالى .