وكاسب التّصديق هو الحجّة ؛ وهي « 1 » إمّا قياس ، إن استدلّ بالعامّ على الخاصّ ؛ وإمّا استقراء ، إن كان بالعكس ؛ وإمّا تمثيل ، إن استدلّ بالمساوي على المساوي . « 2 »
والأوّل يقينيّ والأخيران « 3 » ظنّيان .
المقدّمة الثّانية : [ في التعريف ]
اعلم أنّ المعلوم من كلّ وجه ، والمجهول من كلّ وجه ، لا يمكن طلبهما لاستحالة تحصيل الحاصل ؛ وعدم الاشتياق إلى ما لا شعور به البتّة ؛ فلا بدّ وأن يكون معلوما من وجه ومجهولا من آخر . والوجهان متغايران ، والمطلوب ليس كلّ واحد منهما ، بل معروضهما ، وهو الماهيّة ذات الوجهين .
والماهيّة إن كانت مركّبة جاز تحديدها وإلّا عرّفت بالرّسم « 4 » لا غير ؛ وإن « 5 » كانت جزءا من غيرها جاز التّحديد بها وإلّا فلا .
والحدّ إن اشتمل على جميع المقوّمات فهو التّامّ ، وإلّا فهو النّاقص .
والرسم إن أفاد تمييز الماهية عن جميع ما عداها فهو التّام والّا فهو الناقص ؛ والحدّ إنّما يتألّف من الجنس والفصل .
هامش
( 1 ) . ج : هو .
( 2 ) . الف ، ج : مثله .
( 3 ) . ب : الآخران .
( 4 ) . الف : بالرّسوم .
( 5 ) . الف : فإن .