تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بالأخرى ، فإن تساويا تساوى الزّائد والنّاقص . وهو باطل بالضّرورة ، وإلّا انقطعت النّاقصة فانقطعتا معا . احتجّ الأوائل ، بأنّ كلّ ما لا بدّ منه في المؤثريّة إن كان قديما لزم القدم وإلّا لزم التّسلسل . والملازمة الأولى ممنوعة والثّانية منقوضة بالحادث اليوميّ . وإذا ثبت حدوث الجواهر ثبت حدوث ما يتوقّف « 1 » عليها ، وهو الأجسام ، لتركّبها منها ولانسحاب « 2 » الدّليل بعينه فيها والأعراض . ط - الجوهر غير مقدور لنا . أمّا مباشرة فلامتناع التّداخل ، وكذا التّولّد مع اتحاد المحلّ . « 3 » وإمّا مع التّغاير فالّذي يعدى به الفعل عنه هو الاعتماد ، وهو لا يولّد الجوهر ، وإلّا لكنّا إذا اعتمدنا على ظرف زمانا أوجدنا فيه جواهر ، كما نوجدها بالنّفخ فيه . وللأوائل في هذا الباب طريق آخر ، وهو أنّ الفاعل الصّورة ؛ لأنّ القابل لا يكون فاعلا ، والصّورة إنّما تفعل بمشاركة « 4 » الوضع ، ولهذا فانّ النّار تسخّن ما يلاقيها . ثمّ ما يلاقي ما يلاقيها بواسطة الملاقي ، والفاعل في المركّب فاعل في جزئه معا ، ولا مشاركة في الوضع بين المادّة والصّورة . ي - قد بينّا بطلان المادّة . والقائلون بثبوتها منعوا من تجرّدها عن الصّورة ، وإلّا فإن حصلت بعد اتّصافها بها في كلّ مكان لزم حصول الجسم
هامش
( 1 ) . الف : توقّف . ( 2 ) . ج : لا يستحاب . ( 3 ) . ج : العمل . ( 4 ) . ج : لمشاركة .