المقصد الأوّل في الأحكام العامّة
وفيه مطالب
[ المطلب ] الأوّل : في الواحد ومقابله
تصوّر الوحدة والكثرة ضروريّ ، لما مرّ ، لكن الوحدة أعرف عند العقل والكثرة عند الخيال . وهما من المعقولات الثّانية وإلّا لزم التّسلسل .
وأثبتهما الأوائل . ولمّا كانت الوحدة عارضة للعرض كانت بالعرضيّة أولى ، فالكثرة كذلك ، لتقوّمها « 1 » منها . والواحد إمّا بالذّات أو بالعرض ، كما يقال :
حال الملك عند المدينة كحال الرّبّان عند السّفينة .
والأوّل إن كان مقولا على كثرة وجب اشتراكها في أمر يتّحد به ولا ينقسم باعتباره ؛ فإن كانت الكثرة شخصيّة اشتركت في الحقيقة النّوعيّة ، وإن كانت نوعيّة اشتركت في الحقيقة الجنسيّة وتتفاوت قربا وبعدا .
هامش
( 1 ) . ج : لثبوتها .