اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم » « 1 » .
خرّجه أبو نعيم الحافظ قال : حدّثنا أبو عمر بن حمدان ، قال : حدّثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدّثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدّثنا هشيم ، عن داود بن عمرو ، عن عبد اللّه بن أبي زكريا ، عن أبي الدرداء فذكره خرّجه أبو داود أيضا .
* * *
91 باب في قوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
( الترمذي ) عن أبي غالب قال : رأى أبو أمامة رءوسا منصوبة على برج دمشق ، فقال أبو أمامة : « كلاب النار ، شر قتلى تحت أديم السماء ، خير قتلى من قتلوه » ثم قرأ قوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
إلى آخر الآية . فقلت لأبي أمامة الباهلي : أنت سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا ، حتى عد سبعا ، ما حدثتكموه « 2 » . قال هذا حديث حسن .
وخرج أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، عن مالك بن سليم الهروي أخي غسان ، عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[ آل عمران : 106 ] قال :
يعني تبيضّ وجوه أهل السنة ، وتسودّ وجوه أهل البدعة « 3 » . قال أبو بكر : منكر من حديث مالك .
قلت : هذا قول ابن عباس وغيره في الآية : تبيض وجوه أهل السنة ، وتسود وجوه أهل البدعة « 4 » .
وقال مالك بن أنس رضي اللّه عنه : هي في أهل الأهواء . وقال الحسن : هي
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4948 ) وقال : « ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء » يعني أنه منقطع .
وأخرجه أبو نعيم ( 5 / 152 ) . والحديث ضعفه الألباني في « ضعيف سنن أبي داود » ( 1053 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 5 / 253 ، 269 ) والترمذي ( 3000 ) وابن ماجة ( 176 ) .
وهو في « صحيح سنن ابن ماجة » ( 146 ) .
( 3 ) انظر « الفردوس بمأثور الخطاب » للديلمي ( 8986 ) ، وهو حديث منكر .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم في « تفسيره » ( 3 / 729 / 3950 ) واللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة » ( 1 / 79 / 74 ) . وإسناده ضعيف .