إن عبد الرحمن هذا هو ابن يزيد بن تميم ، قاله البخاري وأبو حاتم ، وهو منكر الحديث ضعيفه « 1 » .
قلت : وقد خرّجه ابن ماجة من غير هذا الطريق فقال : حدّثنا عمرو بن سواد المصري ، حدّثنا عبد اللّه بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أيمن ، عن عبادة بن نسيء ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة ، فإنه مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلي عليّ إلّا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها » . قال قلت : وبعد الموت ؟ قال :
« وبعد الموت إن اللّه حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » ، فنبي اللّه حيّ يرزق صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . ورواه أبو جعفر الطبري في « تهذيب الآثار » من حديث سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أيمن ، عن عبادة بن نسيء ، عن أبي الدرداء ، قال أبو محمد عبد الحق : وزيد بن أيمن لا أعلم روى عنه إلا سعيد بن هلال .
قال المؤلف : قال البخاري في « التاريخ » : « زيد بن أيمن عن عبادة بن نسيء ، مرسل روى عنه سعيد بن أبي هلال » « 3 » . واللّه أعلم .
* * *
66 باب في انقراض هذا الخلق وذكر النفخ والصعق وكم بين النفختين وذكر البعث والنشر والنار
( مسلم ) عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين - لا أدري أربعين يوما ، أو أربعين شهرا ، أو أربعين عاما - فيبعث اللّه تعالى عيسى بن مريم عليه السلام ، كأنه عروة بن مسعود ، فيطلبه فيهلكه ، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل اللّه عز وجل ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته ، حتى إن أحدكم لو دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه ، فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع ، لا
هامش
( 1 ) انظر في الجواب عن هذا ؛ « جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام » لابن قيم الجوزية ، بتحقيق الشيخ : مشهور بن حسن آل سلمان ص 150 - 156 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1637 ) بسند ضعيف منقطع . وانظر « ضعيف سنن ابن ماجة » ( 324 ) .
( 3 ) انظر « التاريخ الكبير » ( 3 / 387 / 1288 ) .