موسى الرضا « 1 » ومن جرى منهم على السداد من غير تبديل ولا تغيير ، ولا في الخلفاء الراشدين ولم يستجيزوا أن يطعنوا في واحد منهم وكذلك في أعلام التابعين ، وأتباع التابعين الذين صانهم اللّه تعالى عن التلوث بالبدع وإظهار شيء من المنكرات ، ولا يحكمون في عوام المسلمين إلا بظاهر إيمانهم ، ولا يقولون بتكفير واحد منهم إلا أن يتبين منه ما يوجب تكفيره ، ويصدقون بقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب يشفع كل واحد منهم في عدد ربيعة ومضر » « 2 » ويوجبون على أنفسهم الدعاء لمن سلف من هذه الأمة كما أمر اللّه تعالى في كتابه حيث قال :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
ثم الباب وتم بتمامه الكتاب والحمد للّه على نعمه وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وعلى أزواجه أمهات أهل الإسلام وحسبنا اللّه وكفى .
وهنا وقف القلم عن تعليق ما رقم عصر يوم الجمعة 29 من محرم الحرام سنة 1359 ه .
حامدا للّه ومصليا على رسوله محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين .
* * *
هامش
( 1 ) دفين طوس رضى اللّه عنه .
( 2 ) ولفظ البخاري ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) .
( 3 ) سورة الحشر 10 .