التبرّك
تأليف :
آية اللَّه الشيخ علي الأحمدي الميانجي
تقديم : الوحدة الإسلامية : أسسها ومنطلقاتها
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين ، محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين ، من الأوّلين والآخرين ، إلى قيام يوم الدين .
بداية :
قال اللَّه سبحانه في كتابه المجيد :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
« 1 » ، وقال تعالى :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
« 2 » .
ومن البديهي : إنّ اللَّه سبحانه يريد للإسلام أن يحكم العالم ، ويُهَيمِن على كلّ سلوك ومواقف البشريّة جمعاء بهديهِ وتعاليمه المُعمّقة للإيمان ، والمثمرة للعمل الصالح . ولا يختصّ ذلك بأمّة دون أمّة ، ولا يقتصر على جيل دون جيل ، قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
« 3 » .
فالإسلام يريد وحدة الأمّة ، ووحدة الهدف ، ووحدة المصير ، وعلى أساس
هامش
( 1 ) الأنبياء : 92 .
( 2 ) المؤمنون : 52 .
( 3 ) سبأ : 28 .