أمّا ما يشدّ هذه الأسرة بعضها ببعض ، فهو روح الأخوة النبيلة ، التي ليس فقط يغمرها العطف والمحبّة والحنان ، وإنّما هي اخوّة مسؤولة ، تتحمّل مسئوليّاتها بوعي وحيويّة وعمق ، تؤثّر آثارها الإيجابيّة على الصعيد العملي ، والواقع الخارجي ، كما قال سبحانه :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
، ثمّ فرّع على ذلك قوله :
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
« 1 » .
وفي موضع آخر نجده تعالى بعد أنّ قرّر القاعدة الأساسية :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
، نجده قد فرّع على ذلك قوله :
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » .
وعن الصادق عليه السلام :
« إنّما المؤمنون إخوة ، بنو أبٍ وأمّ ، وإذا ضرب على رجل منهم عرق لسهر له الآخرون »
« 3 » .
وعنه عليه السلام :
« المؤمن أخو المؤمن ؛ عينه ودليله ، لا يخونه ، ولا يظلمه ، ولا يغشّه ولا يعده فيخلفه »
« 4 » .
وعنه عليه السلام :
« المؤمن أخو المؤمن ، كالجسد الواحد ، إذا اشتكى شيئاً منه وجد ألم ذلك في سائر جسده »
« 5 » .
وعنه صلى الله عليه وآله :
« مَن أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم » « 6 »
وبمعناه غيره ، والروايات التي تدخل في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبّعها وحصرها .
هامش
( 1 ) الحجرات : 10 .
( 2 ) التوبة : 71 .
( 3 ) الكافي 2 : 132 ، ط 1388 ه .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق ، وراجع : صحيح مسلم 8 : 20 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 270 .
( 6 ) المصدر السابق : 131 .