20 - إنّ ماءها يذهب بالصداع ، وإن الاطلاع فيها يجلو البصر . . . « 1 »
وإن شئت الوقوف على الأحاديث الواردة في ماء زمزم وبركتها أزيد ممّا ذكرنا ، فراجع الدر المنثور « 2 » ، والوسائل « 3 » والمستدرك للنوري « 4 » والمستدرك للحاكم « 5 » والبحار « 6 » وكنز العمّال « 7 » ، تجد أحاديث كثيرة في ذلك ، وفي آداب شربها ، والدعاء عند شربها .
ولا ريب في دلالة الأحاديث على المطلوب ، سيّما مع التعليق على القصد ، إذ لو كانت آثاراً طبيعية كيماوية ، لما توقّف التأثير على القصد ، ولا سيّما مع ترتّب بعض الآثار المعنوية كالعلم والإيمان والجنّة و . . . إذ الآثار المعنوية ليست آثاراً طبيعية مترتّبة على ذات الشيء ولو من دون قصد ونيّة .
فبأي قصد شرب ماء زمزم نفع من الجهة المقصودة ، وهذا تدلّ عليه جميع الروايات ، وهذا هو معنى التوسّل والاستشفاع والتبرّك والاستشفاء ، وقد صرّح فيها بأنّه شفاء من كلّ داء ، وشفاء السقم ، وأنّه مبارك .
وتفيد الأخبار ترغيب النبي صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام في التبرّك بالشرب منه والتضلّع بقصد التبرّك والاستشفاء ، وقيد بأنّه لا ينفع مع عدم القصد .
وتفيد بأنّ عمل الصحابة وسائر المسلمين جرى على التبرّك ، حتى نقل أنّ
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 : 222 وفي الوسائل : أنّ من روّي من ماء زمزم أحدث به شفاء وصرف عنه داء . والذي يفيد شيوع تبرّك المسلمين بزمزم ما نقله الحلبي في السيرة 1 : 38 من أنّ خالد بن عبد اللَّه القسري « احتفر بئراً خارج مكة باسم الوليد بن عبد الملك وجعل يفضّلها على زمزم ويحمل الناس على التبرّك بها . . » .
( 2 ) . 3 : 220 - 223 .
( 3 ) . 9 : 351 - 352 ؛ و 17 : 206 .
( 4 ) . 2 : 142 .
( 5 ) ج 1 .
( 6 ) ج 66 وج 99 .
( 7 ) ج 13 وج 17 .