20 - يروي السمهودي : أنّ عمر بن الخطّاب كان يتبرّك بحصى وادي العقيق .
قال : تقدّم أنّ عمر رضي الله عنه قال : احصبوا هذا المسجد - يعني مسجد النبي صلى الله عليه وآله - من هذا الوادي المبارك - أي وادي العقيق - وقال أبو غسّان : أخبرني غير واحد من ثقات أهل المدينة ، أنّ عمر رضي الله عنه كان إذا انتهى إليه أنّ وادي العقيق قد سال ، قال :
اذهبوا بنا إلى هذي الوادي المبارك ، وإلى الوادي الذي لو جاءنا جاء من حيث جاء لتمسّحنا به « 1 » .
فترى الخليفة يرى أنّه لا بأس بالتبرّك بحصى العقيق ، ويتمسّح بمائه السائل يتبرّك به ، فيعلم أنّ التبرّك والتمسّح كان عنده من الواضحات المفروغ عنها .
21 - قال السمهودي : قال المطري : ورأيت بالطائف شجرات من شجر السدر يذكر أنّهن من عهد رسول اللَّه ، ينقل ذلك خلف أهل الطائف عن سلفهم . . .
رأيتها قائمة سنة 796 وأكلت من ثمرها وحملت منه للبركة « 2 » .
22 - وقال أيضاً : ذكر بعضهم : أنّه لمّا مات الحسن بن علي أوصى أن تحمل جنازته ، ويحضر بها قبر النبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ يرفع ، ويقبر في البقيع ، فلمّا أراد الحسين أن يجيز وصيّته ظنّ طائفة أنّه يدفن في الحضرة فمنعوه « 3 » .
وقد تقدّم في ( التبرّك بقبره الشريف ) أنّه كان ذلك للتبرّك بقبر النبي صلى الله عليه وآله وتجديد العهد به .
23 - وقال أيضاً في بيان بناء المقصورة المحيطة بالروضة الشريفة : « وتحقّق بسبب ذلك تعطيل لتلك البقعة ، وحرم الناس التبرّك بأسطوان السرير فإنّ محلّه في شرقي اسطوانه كما تقدّم . . . وكذلك التبرّك بمربعة القبر ومقام جبرئيل كما قدّمناه
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : 1032 وسيأتي في الفصل المشتمل على الأحاديث المرغبة في التبرّك ما يدلّ على ذلك .
( 2 ) وفاء الوفاء : 548 .
( 3 ) وفاء الوفاء 2 : 548 .