وبيت فاطمة رضي اللَّه عنها ، فإنّ ذلك كلّه في جوف المقصورة .
وغرضنا من نقل ذلك إيضاح كيفية تبرّك الناس بالروضة الشريفة ، قبل بناء المقصورة « 1 » .
24 - ذكر أيضاً شيخنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن محمد : أنّ تمرة من غرس النبي صلى الله عليه وآله بيده ممّا دفعه النبي صلى الله عليه وآله إلى عبد اللَّه بن عبّاس ، ودفعه عبد اللَّه إلى ابنه علي ، ودفعه علي إلى ابنه سليمان ، ودفعه سليمان إلى ابنه جعفر ، ثمّ إلى سعيد ، ثمّ إلى أحمد ، ثمّ إلى والدي محمد ، ثمّ إلى أخي أحمد ، ثمّ إليّ .
وقال شيخنا أبو محمد : ومن العجب من هذه التمرة أنّه إذا كان أيّام الرطب ترطّبت هذه التمرة ، وهي ملفوفة في حريرة حمراء ، فيسيل الدبس منها في الحريرة حتّى ترطبت الحريرة منها « 2 » .
25 - في حديث : ألقى اللَّه عزّ وجلّ في روع المنصور أن يسأل الصادق عليه السلام ليتحفه بشيء من عنده ، لا يكون لأحد مثله ، فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي صلى الله عليه وآله طولها ذراع ، ففرح بها فرحاً شديداً ، وأمر أن تشقّ له أربعة أرباع ، وقسّمها في أربعة مواضع . . . الحديث « 3 » .
26 - عن الحسن : أنّ سائلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله فأعطاه تمرة ، فقال الرجل : سبحان اللَّه نبيّ من الأنبياء يتصدّق بتمرة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أو ما علمت أنّ فيها مثاقيل ذرّ كثير ؟ ! فأتاه آخر فسأله فأعطاه تمرة فقال : تمرة من نبيّ من الأنبياء لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت ، ولا أزال أرجو بركتها ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله له بمعروف ، وما لبث الرجل أن استغنى « 4 »
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : 615 .
( 2 ) تاريخ جرجان : 278 .
( 3 ) البحار 47 : 180 وقد ورد في فصل التبرّك بعصاه صلى الله عليه وآله أيضاً .
( 4 ) كنز العمّال 7 : 136 .