الإسلام ، فكأنّما ألقمه حجراً « 1 » .
7 - قول الكميت : أنّه كان إذا مدح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اعترض عليه جماعة في ذلك ، ولا يرضون به ، يقول الكميت :
إلى السراج المنير أحمده لا * يعدلني عنه رغبة ولا رهب
عنه إلى غيره ولو رفع الناس * إليّ العيون وارتقبوا
وقيل : أفرطّت بل قصدت ، ولو * عنّفني القائلون ، أو ثلبوا
إليك يا خير من تضمّنت الأرض * وإن عاب قولي العيّب
لجّ بتفضيلك اللسان ، ولو * أكثر فيك اللجاج واللجب
ولعلّ الكميت قد أحسّ أنّ وراء هذه الأمور أمراً عظيماً حيث يقول :
رضوا بخلاف المهتدي وفيهم * مخبأة أخرى تصاب وتحجب
وتفسير هذا البيت بأنّ المخبأة هي تفضيل الخليفة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غير محلّه ، إذ إنّ ذلك لم يكن مخبئاً ، بل صرّح به عمّال الأمويين ، مثل : خالد القسري والحجّاج بن يوسف ، فلا بدّ وأن تكون هذه المخبأة هي لطمس دين اللَّه « 2 » أو تشويه صورة النبي صلى الله عليه وآله الحقيقية في أذهان الناس ، ومن ثمّ طمس معالم الشخصية النبوية نهائياً . . . أو هذا كلّه « 3 » .
8 - حديث مطرف بن المغيرة : أنّ معاوية قال للمغيرة - بعد أن ذكر ملك أبي
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 1 : 708 - 709 .
( 2 ) راجع في ذلك كلّه : بحوث مع أهل السنّة والسلفية : 101 - 102 .
( 3 ) لا يخفى ذلك على من راجع الصحاح الستّة وغيرها من كتب الحديث والتاريخ ، إذ تجد فيها صوراً من عصمة النبي صلى الله عليه وآله وعلمه وشجاعته وحلمه وسائر صفاته فراجعها وراجع كتاب السير في الصحيحين والغدير .