مقدّمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي كحّل بإثمد محبته مقل العارفين ، وأبصر بنور هدايته نواظر المهتدين ، ومنع من الالتفات إلى خدع الدنيا عيون المتقين ، وروّض في ميادين ألسنه خواطر المستبصرين « 1 » ، وفتح - قلوب أولياءه بالبيان والتبيين ، وأظفر عقول أحبابه بالحق اليقين ، وميّز نفوس أهل الطاعة بالصبر على تأدية حقوق الدين ، وحمى فكر قاصديه من الخوض في آراء الملحدين ، وحمل طالبي الارشاد بالاقبال على عقائد المفلحين ، وصلّى اللّه على من أرسله هداية للعالمين ، محمد المبعوث لإنقاذ نفوس الهالكين ، وعلى وصيه « 2 » المساعد له والقرين ، علي بن أبي طالب حبل اللّه المتين ، ونخبة أصحاب اليمين ، وعلى الأئمة من ذريتهما آل طه وياسين ، وعترة من تأنّس بالروح الأمين . وبعد :
أيها العبد السعيد ، ادام اللّه لك الهداية ، وسدّد خطاك إلى القيام بواجب الولاية ، انك سألت بعض اخوان الدين ، وأرباب اليقين ، عن أسباب
هامش
( 1 ) في نسخة ه وردت المبصرين .
( 2 ) سقطت في نسخة ه .