تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قلب عبد حتّى يسلّم لنا ويكون سلما لنا ؛ فإذا كان سلما لنا سلّمه اللّه من شديد الحساب ، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر » « 1 » . وفي باب خلقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة الطاهرين قبل خلق السماوات والأرض . منها : ما عن محمّد بن سنان ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : « يا محمّد ؛ إنّ اللّه تعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّدا وعليّا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاءون ويحرّمون ما يشاءون ، ولن يشاءوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك وتعالى ، ثمّ قال : يا محمّد ؛ هذه الديانة التي من تقدّمها مرق ومن تخلّف منها محق ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد » « 2 » . ومنها : ما عن المفضّل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة ؟ فقال عليه السّلام : « يا مفضّل ؛ كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء ، نسبّحه ونقدّسه ونهلّله ونمجّده ، وما من ملك مقرّب ولا ذي روح غيرنا حتّى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم » ثمّ أنهى علم ذلك إلينا « 3 » . ومنها : ما عن محمّد بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، فخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمّدا وعليّا ، فلم يزالا نورين أوّلين إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة حتّى افترقا في أطهر طاهرين : في عبد اللّه وأبي طالب » « 4 » . ومنها : عن جابر بن يزيد : قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « يا جابر ؛ إنّ اللّه أوّل ما خلق محمّدا وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي اللّه - قلت : وما الأشباح ؟ - قال : ظلّ النور أبدان نورانيّة بلا أرواح ، وكان مؤيّدا بروح واحدة ، وهي روح القدس فبه كان يعبد اللّه وعترته ؛ ولذلك خلقهم حلماء ، علماء بررة أصفياء يعبدون اللّه بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلّون الصلوات ويصومون ويحجّون » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 194 ، باب أنّ الأئمّة : نور اللّه - عزّ وجلّ - ح 10 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 441 ، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله ووفاته ، ح 5 - 9 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 441 ، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله ووفاته ، ح 5 - 9 . ( 4 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 441 ، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله ووفاته ، ح 5 - 9 . ( 5 ) . نفس المصدر ، ح 10 .