تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
اكتسبها بالنظر ثم قال : « النظر إلى علي عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل اللّه إيمان عبد إلا بولايته ، [ 59 ب - أ ] [ والبراءة من أعدائه ] « 1 » » » ثم قال بعده : ما كتبناه إلا من حديث ابن شاذان رواه الحافظ الهمداني في مناقبه وتابعه الخوارزمي « 2 » . قلت : ولهذا ضل في أمير المؤمنين من ضل حتى كان ما أخرجه المنصور باللّه - عليه السلام - في آخر كراس من آخر جزء من ( الشافي ) بطريقه إلى المرشد باللّه عنه وبسنده إلى جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب - عليهم السلام - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا علي إن فيك مثلا من عيسى بن مريم - عليه السلام - أحبته النصارى حتى أنزلته بالمنزل الذي ليس له وأبغضته اليهود حتى بهتوا أمه ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ « 3 » من أمتي إلا أخذوا من ترابك وطلبوا فضل طهورك ولكن أنت أخي ووزيري ووصيي ووارثي وعيبة علمي » « 4 » . قلت : ومن سمع هذه الفضائل وسواها ممن لا توفيق له فإما أن يحمله هواه إلى أن يغلو ويعتقد في أمير المؤمنين منزلة ليست له فيلحق « 5 » بالنصارى وإما أن يستبعدها ويكذبها فيبهت من خرجت « 6 » [ 64 - ب ] عنه بالتكذيب فيلحق باليهود ، فالسعيد حق السعيد من يوسط بعقيدته بين هذين الطرفين وجعل أمير المؤمنين ومن تبعه على الحق هم خير البرية بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) . ( 2 ) كفاية الطالب الباب ( 62 ) ص ( 220 - 221 ) ، وينظر المناقب للخوارزمي ( 2 ) ، عمدة ابن البطريق ص ( 366 - 368 ) . ( 3 ) في ( أ ) : على ملأ . ( 4 ) الشافي ( 4 / 234 ) ، أمالي المرشد باللّه ( 1 / 137 ) ، وينظر العمدة لابن البطريق الفصل ( 25 ) ص ( 210 - 215 ) . ( 5 ) في ( ب ) : فيلتحق . ( 6 ) في ( ب ) : من حر جزعته .