فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : كما قال العبد الصالح
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ
. . . إلى قوله :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
[ المائدة : 118 ] قال : فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم » « 1 » .
قال وفي حديث وكيع ومعاذ فيقال : « فإنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » وأخرج نحو هذا من الجمع بين الصحاح الستة من حديث أبي داود السجستاني .
قلت : وروى في هذا الفصل جملة أحاديث فيما ورد في الخوارج وغيرهم من الصحاح وغيرها .
قلت : وكذا ما في ربع الجزء الثالث من ( الشافي ) « 2 » عن المنصور باللّه - عليه السلام - من حديث الإمام الزاهد الفقيه ابن طاهر بن الحسن بن علي السمان رحمه اللّه ، [ عنه ] « 3 » وبسنده إلى عكرمة عن ابن عباس أن النبي قال : « من نكث ذمتي لم ينل شفاعتي ولم يرد عليّ الحوض » .
قال : وبه عن أم سلمة عن النبي [ أنه قال ] « 4 » : « إني لكم فرط على الحوض [ 54 ب - أ ] فإياي لا يأتي أحدكم فيذب كما يذب البعير الضال فيقال : فيم ؟
فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا » .
فصل [ 2 ]
يشمل على ما تضمنه ما أخرجه الكنجي الشافعي - رضي اللّه عنه - في الباب الرابع والأربعين من أبواب ( كفاية الطالب ) « 5 » من حديث أبي القاسم السمرقندي
هامش
( 1 ) العمدة ص ( 467 ح 980 ) ، صحيح مسلم ( 8 / باب فناء الدنيا ص ( 157 ) .
( 2 ) الشافي ( 3 / 134 ) .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .
( 5 ) كفاية الطالب ص ( 162 ) .