[ 49 ب - أ ] ثم قال : هكذا رواه بن عساكر في تأريخه في ترجمة علي - عليه السلام - وسنده معروف عندنا وعند أهل النقل .
قلت : ورواه الإمام الحسن بن بدر الدين من كتاب الحياة عن عبد اللّه بن العباس قال : مرض رسول اللّه مرضه فغدا إليه علي بن أبي طالب في الغلس -
وكان يحب ألا يسبق إليه أحد - فإذا هو بصحن الدار ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك قال : « وعليك السلام ورحمة اللّه أما إني أحبك ولك عندي مديحة أزفها إليك قال : قل . قال : أنت أمير المؤمنين وأنت قائد الغر المحجلين ، وأنت سيد ولد آدم يوم القيامة ما خلى النبيين والمرسلين ولواء
الحمد بيدك تزف أنت وشيعتك إلى الجنان ؛ فأفلح من تولاك وخاب وخسر من خلاك بحب محمد أحبوك وببغضك لم تنلهم شفاعة محمد ادن إلى صفوة اللّه أخيك وابن عمك فأنت أحق الناس به » « 1 » قال : فدنا علي فأخذ برسول اللّه أخذا رفيقا وصيره في حجره فانتبه رسول اللّه فقال : « يا علي ما هذه المهمة » فأخبره . . . الحديث ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لم يكن ذلك دحية بن خليفة ذلك جبريل - عليه السلام - سماك بأسماء كما سماك اللّه بها وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين وهيبتك في صدور الكافرين ولك يا علي عند اللّه أضعافا كثيرة » قال :
قلت : وهذا حديث حسن ويشهد له بالصحة قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
[ البينة : 7 ] وقد وردت الآثار الكثيرة أن المعني بهذه الآية أمير المؤمنين وشيعته وستأتي الإشارة إلى هذا .
قلت : ويشهد له بالصحة أيضا قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ المائدة : 55 ] ، وقد سبق الكلام على هذه الآية .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام الحسن بن بدر الدين في أنوار اليقين ( رهن التحقيق ) .