تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فيشربون شربة لا يظمئون [ 56 ب ، 48 ب - أ ] بعدها أبدا ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضواء في السماء » « 1 » ثم قال الكنجي - رضي اللّه عنه - بعده : وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبي أما البشارة فلمن آمن باللّه عز وجل ورسوله وأحب أهل بيته ، وأما النذارة فلمن كفر باللّه ورسوله وأبغض أهل بيته وقال ما لا يليق بهم ورأى رأي الخوارج أو رأي النواصب ، وهو بشارة لمن أحب أهل بيته فإنه يرد الحوض ويشرب منه فلا يظمأ أبدا وهو عنوان دخول الجنة ، ومن منع ورود الحوض فلا يزال في ظمأ وذلك عنوان دوام العطش وحرمان جنة المأوى ، وأما الثقلان فأحدهما كتاب اللّه عز وجل والآخر عترة النبي وأهل بيته وهما أجل الوسائل وأكرم الشفعاء عند اللّه عز وجل « 2 » . وأخرج - رضي اللّه عنه - في الباب الخامس والأربعين من حديث محمد بن إسحاق الحافظ عنه وبسنده إلى عبد اللّه بن أسعد « 3 » بن زرارة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلألأ فأوحى إليّ وأمرني في علي بثلاث خصال بأنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين » « 4 » ثم قال بعده : ما كتبناه عاليا إلا من هذه الطريق . قلت : وقد تقدم رواية هذا الحديث آنفا من طريق المنصور باللّه من رواية الناصر للحق - عليهم السلام - « 5 » .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب الباب ( 6 ) ص ( 67 ) ومنه : مجمع الزوائد ( 9 / 131 ) ، كنوز الحقائق ( 188 ) الاستيعاب ( 2 / 457 ) عن سلمان ، المستدرك ( 3 / 136 ) وفيه : أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات . ( 2 ) كفاية الطالب ص ( 67 - 68 ) . ( 3 ) في ( ب ) : سعيد ، وفي ( أ 9 ) : سعد ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) كفاية الطالب الباب ( 45 ) ص ( 164 - 165 ) ، كما أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 148 ح 4668 ) ، وقد سبقت الإشارة إلى مصادره . وينظر : الفضائل ص ( 139 ) . ( 5 ) الشافي ( 3 / 148 ) .