بزغ فجر العلم في القرون الأخيرة ظهر علم التشريح بمظهر جلى جديد وانضمت إليه التجارب الطبية حصل للعلماء معارف متقنة فاجتماع العلمين أصبح ناتجا عن علم يعرف بالعلم ( البسكولوجى ) (
Byscologie
) ( الفسيولوجى ) (
Physiologie
) أو الفلسفة النفسية المبنية على معرفة الوظائف العضوية وبدأ بهذا المظهر الجديد من عهد ( بروكا ) « 1 » الّذي اكتشف مركز النطق من الدماغ وأخذت الاكتشافات بعده يتبع بعضها بعضا والعقد تنحل واحدة بعد الأخرى فعرفت حدود الدماغ ووظائف كل نقطة وبظهور هذا الأساس الجديد عرف علماء العصر أن فعل الحواس ظاهرية كانت أم باطنية إنما ينشأ من فعل الحويصلات الدماغية والتلافيف الموجودة فيها والألياف العصبية التي تربط المراكز بعضها ببعض .
( في كيفية حصول المدركات )
وكيفية حصول المدركات وانطباع رسومها في الدماغ هو أن الدماغ في أول أدواره عديم الاكتراث بالمؤثرات الخارجية لضعف الجوهر السنجابى فيه فكلما يتقدم الإنسان في طي مراحل الحياة وتتسع دائرة مشهوداته تأخذ حويصلات الحس
هامش
( 1 ) بول بروكا (Paul Broca) جراح افرنسى ماهر ولد في سينت - فوى - لاغراند ، (Sainte - Fay - la - grande) وهو أحد أعضاء المجمع الطبى وقد أنشأ مدرسة طبية عظمى ولد وتوفى عام 1824 - 1880 .