المراكز العصبية بعضها ببعض وتتوزع في أنحاء الجسم المختلفة فتحمل القوة من المركز إلى أنحاء الجسم وكذلك تنقل التأثيرات منها إلى المركز ووظيفتها مزدوجة وفيها نوعان من الألياف الأول : الألياف الموردة وهي أعصاب الحس التي تنقل التأثيرات من المحيط إلى المركز والثاني : المصدرة وهي الأعصاب التي تنقل التأثيرات من المركز إلى المحيط وهي في عملها هذا لا قوة لها في توليد المجرى العصبى بل لا بد لها من منبه لكي تقوم بوظيفتها فأعصاب الحس تتنبه عادة بواسطة الأجسام الخارجية التي تفعل بأطرافها . وأعصاب المركز تتنبه بواسطة الإرادة أو قوة أخرى تتولد في المراكز العصبية ، فعليه الحويصلات الدماغية لا تدخل في العمل إلا إذا نبهتها قوة من الخارج ولكل منها مجال سعته بنسبة عدد الألياف العصبية التي تصلها بأعضاء الجسم وتصلها بعضها ببعض .
( في الحواس الظاهرية والباطنية )
زعم حكماء الإسلام وفلاسفة اليونان أن قوى الحواس الظاهرية مودوعة في نفس الآلات المختصة بها فالقوة الباصرة مودوعة في العين والسامعة مودوعة في الأذن وكذلك القوى الثلاث الأخر من دون أن يكون للمخ الدماغي وحويصلاته والألياف العصبية التي تربط المراكز بعضها ببعض مدخلية في فعلها ذكر ذلك ابن سينا وأرسطو وغيرهما في مؤلفاتهم ولما