تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقاء النفس بعد فناء الجسد ( شرح أبى عبد الله الزنجانى ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
يتعلق بذكر واحد أي بصورة واحدة وليس بصور كثيرة والرعد والبرق لا ينكشفان إلا باهتزاز واحد خارجي محسوس وليس لهما إلا صورة واحدة وذكر واحد للرعد الصوت وللبرق النور . أما ارتباط التصور السمعي بالتصور البصري فناتج من ارتباط المركزين بالألياف العصبية التي تجعلهما يشتركان في مجموع من الأعمال .

الذاكرة

بعد ما تصل التأثيرات الخارجية بواسطة الاهتزازات العصبية إلى الدماغ تؤخذ صورها فيه وترتسم في حويصلاته ويحصل ذلك بسرعة وسهولة أو ببطء وصعوبة ويكون الرسم جليّا واضحا أو ضعيفا مشوشا ويثبت مدة طويلة أو يكون سريع الزوال كل ذلك بالنسبة إلى بناء الحويصلات الخاص واستعدادها الطبيعي لأنها إذا كانت ضعيفة البناء قليلة النمو أخذت الرسوم ببطء وكانت قليلة الوضوح والدوام والحاصل من أخذ الرسوم الدماغية ومن تنبيهها وعودها إلى الظهور هو ما يسمى بالذاكرة وعليه تكون الذاكرة مجموع الحاصل من رسوم متعددة ومن استعدادها فهي ليست وظيفة واحدة دماغية مستقلة لها محل مخصوص محدود كما زعمه القدماء
بقاء النفس بعد فناء الجسد ( شرح أبى عبد الله الزنجانى ) — صفحة 34 | خواجه نصير الدين الطوسي