بالأركان » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّ : « الإيمان قول مقبول ، وعرفان بالعقول ، واتّباع الرسول » « 2 » .
ونحوهما محمول « 3 » على الإيمان الخاصّ كما يدلّ عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الإيمان إقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، والإسلام إقرار بلا عمل » « 4 » . فتأمّل .
نعم ، لا بدّ من الإقرار باللسان إظهارا بالتصديق القلبي ، وأمّا العمل بالأركان فواجب أيضا لكنّه غير داخل في حقيقة الإيمان كما مرّ .
والكفر عدم الإيمان عمّا من شأنه الإيمان . إمّا مع الجحود والتكذيب أو بدونه ، ولا يبعد أن يكون عبارة عن إنكار الإلهيّة أو النبوّة أو ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضرورة .
والتقسيم في الآية بين المؤمن والكافر محمول على الغالب ؛ إذ المتردّد الشاكّ نادر ، وغير المكلّف عن الطرفين في حكمهما .
والطاعة عبارة عن امتثال أوامر اللّه وترك نواهيه ونحوهما بعد الإيمان .
والفسق خروج عن طاعته كذلك .
والنفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر .
والأمر بالمعروف بالحمل على الطاعة قولا أو فعلا ، وكذا النهي عن المنكر بالمنع عن فعل المعاصي قولا أو فعلا سمعا إجماعا وكتابا وسنّة ؛ لقوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ليأمرنّ بالمعروف ولينهنّ عن المنكر أو ليسلّطنّ شراركم على خياركم فيدعوا خياركم فلا يستجابوا » « 6 » . والأمر والوعيد دليلان على الوجوب .
وقيل : بالوجوب العقلي ، وليس ببعيد .
هامش
( 1 ) . « جامع الأخبار » : 35 - 36 .
( 2 ) . المصدر السابق : 36 . وفيه « قول بمقول » بدل « قول مقبول » .
( 3 ) . خبر لقوله : « وما روي » .
( 4 ) . « جامع الأخبار » : 36 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 104 .
( 6 ) . « الكافي » 5 : 56 ، باب الأمر بالمعروف . . . ، ح 34 ؛ « تهذيب الأحكام » 6 : 176 ، ح 342 .