السنة المقبلة » :
قال السائل : يا أبا جعفر ، لا أستطيع إنكار هذا ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « من أنكره فليس منّا » ، قال السائل : يا أبا جعفر ، أرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه ؟
قال : « لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا ، أمّا علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبيّ ولا وصيّ إلّا والوصيّ الذي بعده يعلمه ، أمّا هذا العلم الذي تسأل عنه فإنّ اللّه عزّ وجلّ أبى أن يطّلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم » . إلى آخر الحديث « 1 » .
وفي باب النصّ والإشارة إلى عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : عن يونس بن رباط قال :
دخلت أنا وكامل التمّار على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له كامل : جعلت فداك حديث رواه فلان ، فقال : « اذكره » ، فقال : حدّثني أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حدّث عليّا بألف باب يوم توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّ باب يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب ، فقال : « لقد كان ذلك » ، فقلت : جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم ؟ فقال : « يا كامل ، باب أو بابان » .
فقال : جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلّا باب أو بابان ؟
قال : فقال : « وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلّا ألفا غير معطوفة » « 2 » .
وفي باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم عليهم السّلام : عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لابن العبّاس : « إنّ ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ؛ ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، فقال ابن عبّاس من هم ؟
قال : « أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون » « 3 » .
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 251 - 252 ، باب في شأن إنّا أنزلناه . . . ، ح 8 .
( 2 ) . المصدر السابق : 297 ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام ، ح 9 .
( 3 ) . المصدر السابق : 532 - 533 ، باب ما جاء في الاثني عشر . . . ، ح 11 .