محمّد صلّى اللّه عليه وآله ممّن ارتضاه ، وأمّا قوله :
عالِمُ الْغَيْبِ
فإنّ اللّه عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلفه وقبل أن يفضيه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده إليه فيه المشيئة فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره عزّ وجلّ ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ إلينا » « 1 » .
وفي باب أنّ علم الأئمّة يزداد كلّ ليلة جمعة : عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : « يا أبا يحيى ، إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن » ، قال : قلت : جعلت فداك وما ذاك الشأن ؟
قال : « يؤذن لأرواح الأنبياء الموتى عليهم السّلام وأرواح الأوصياء الموتى وروح الوصيّ الذي بين أظهركم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي بها عرش ربّها فتطوف به أسبوعا ، وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ، ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا ، ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير » « 2 » .
وفي رواية أخرى : « فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلّا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لأنفدنا » « 3 » . وبمعناه خبر آخر « 4 » .
وفي حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة : قال : فقال لأبي جعفر عليه السّلام :
يا ابن رسول اللّه ، لا تغضب عليّ قال : « لما ذا ؟ » قال : لما أريد أن أسألك عنه ، قال :
« قل » ، قال : ولا تغضب ؟ قال : « ولا أغضب » ، قال : أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد علمه ، أو
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 256 - 257 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر السابق : 253 - 254 ، باب في أنّ الأئمّة عليهم السّلام يزدادون . . . ، ح 1 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 2 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 3 .