كانوا من قبلنا » « 1 » .
عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ للّه عزّ وجلّ علمين : علما مبذولا ، وعلما مكفوفا ، فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلّا نحن نعلمه ، وأمّا المكفوف فهو الذي عند اللّه عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ » « 2 » .
عن معمّر بن خلّاد قال : سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل من فارس ، فقال له : أتعلمون الغيب ؟ فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنّا فلا نعلم » .
- وقال : - « سرّ اللّه عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيل عليه السّلام وأسرّه جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأسرّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى من شاء اللّه » « 3 » .
عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإمام يعلم الغيب ؟ فقال :
« لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه اللّه ذلك » « 4 » .
عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 5 » ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون أما تسمع لقوله :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 6 » ؟ » .
فقال له حمران : أرأيت قوله - جلّ ذكره - :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
« 7 » ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : «
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 8 » ، وكان واللّه
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام يعلمون جميع العلوم . . . ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 255 - 256 ، ح 3 .
( 3 ) . المصدر السابق : 256 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح 1 .
( 4 ) . المصدر السابق : 257 ، ح 4 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 101 .
( 6 ) . هود ( 11 ) : 7 .
( 7 ) . الجنّ ( 72 ) : 26 .
( 8 ) . الجنّ ( 72 ) : 27 .