قائما بدين الله ، ومدّة ملكه خمسون ألف سنة حتّى أنّه ليربط حاجبيه بعصابة من شدّة الكبر . ويبقى أمير المؤمنين عليه السّلام في موته أربعة آلاف سنة أو ستّة آلاف سنة أو عشرة آلاف سنة على اختلاف الروايات ، ثمّ يكرّ في جميع شيعته ؛ لأنّه عليه السّلام يقتل مرّتين ويحيا مرّتين والأئمّة كلّهم يرجعون إلى الدنيا حتّى القائم عليه السّلام .
ويجتمع إبليس مع جميع أتباعه ويقتلون عند الروحاء قريب من الفرات ، فيرجع المؤمنون القهقرى حتّى يقع منهم رجال في الفرات وروي ثلاثون رجلا ، فينزل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله من الغمام وبيده حربة من نور فإذا رآه إبليس هرب فيقول له أنصاره :
أين تذهب وقد آن لنا النصر ؟ فيقول : إنّي أرى ما لا ترون ، إنّي أخاف الله ربّ العالمين ، فيلحقه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فيطعنه في ظهره فتخرج الحربة من صدره ويموت ويقتلون أصحابه أجمعين ، وعند ذلك يعبد الله ولا يشرك به شيئا ، ويعيش المؤمن لا يموت حتّى يولد له ألف ولد ذكر ، وإذا كسى ولده ثوبا يطول معه كلّما طال ، ويكون لونه على حسب ما يريد ، وتظهر الأرض بركاتها بحيث يؤكل ثمرة الصيف في الشتاء وبالعكس ، وإذا أخذ الثمرة من الشجرة نبت مكانها حتّى لا يفقد شيئا ، وعند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما شاء الله تعالى ، فإذا أراد الله تعالى خراب العالمين رفع محمّدا صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء وبقي الناس في هرج ومرج أربعين يوما ، ثمّ ينفخ إسرافيل في الصور نفخة الصعق .
والحاصل : أنّ وقت خروجه وظهوره عليه السّلام على وجه التفصيل غير معلوم ، فعن المفضّل قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل لهذا الأمر وقت ؟ فقال : « كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون » « 1 » .
ومثله الآخر إلّا أنّ فيه : « كذب الموقّتون ما مضى وقتنا فيما مضى ، ولا آن وقته فيما يستقبل » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 368 ، باب كراهية التوقيت ، ح 5 .
( 2 ) . « الغيبة » للطوسي : 426 ، ح 412 .