وأخذها وخرج إلى أمير المؤمنين معتذرا فدعا عليه السّلام فصلحت يده « 1 » .
[ 5 ] ومنها : ما روي أنّ خارجيّا اختصم مع آخر إلى عليّ عليه السّلام فحكم بينهما ، وقال الخارجي : لا عدلت في القضيّة ، فقال عليه السّلام : « اخسأ يا عدوّ الله » ، فاستحال كلبا وطارت ثيابه في الهواء ، فجعل يبصبص وقد دمعت عيناه فرقّ له عليّ عليه السّلام فدعا فأعاده الله إلى حال الإنسانيّة ، وتراجعت ثيابه من الهواء إليه . الحديث « 2 » .
[ 6 ] ومنها : ما روي أنّ قوما من النصارى كانوا دخلوا على النبيّ وقالوا : نخرج ونجيء بأهلينا وقومنا فإن أخرجت لنا مائة ناقة من الحجر سوداء من كلّ واحدة فصيل آمنّا ، فضمن ذلك رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وانصرفوا إلى بلادهم .
فلمّا كان بعد وفاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله رجعوا فدخلوا المدينة ، فسألوا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقيل لهم : توفّي عليه السّلام ، فقالوا : نجد في كتابنا أنّه لا يخرج من الدنيا نبيّ إلّا ويكون له وصيّ فمن كان وصيّ نبيّكم محمّد ؟ فدلّوا على أبي بكر فدخلوا عليه فقالوا : لنا دين على محمّد ، قال : وما هو ؟ قالوا : مائة ناقة مع كلّ ناقة فصيل ، وكلّها سود ، فقال :
ما ترك رسول الله تركة تفي بذلك ، فقال بعضهم لبعض بلسانهم : ما كان أمر محمّد إلّا باطلا ، وكان سلمان حاضرا وكان يعرف لغتهم ، فقال لهم : أنا أدلّكم على وصيّ محمّد ، فإذا بعليّ قد دخل المسجد فنهضوا إليه وجثوا بين يديه فقالوا : لنا على نبيّكم دين مائة ناقة دينا بصفات مخصوصة ، قال عليّ عليه السّلام : « وتسلمون حينئذ ؟ » قالوا : نعم ، فواعدهم إلى الغد .
ثمّ خرج إلى الجبّانة والمنافقون يزعمون أنّه يفتضح ، فلمّا وصل إليهم صلّى ركعتين ودعا خفيّا ، ثمّ ضرب بقضيب رسول الله على الحجر فسمع منه أنين كما يكون للنوق عند مخاضها ، فبينما كذلك إذا انشقّ الحجر وخرج منه رأس ناقة وقد تعلّق
هامش
( 1 ) . « الخرائج والجرائح » 2 : 759 ؛ « بحار الأنوار » 41 : 203 ، ح 18 .
( 2 ) . « الخرائج والجرائح » 2 : 568 ، ح 24 ؛ « بحار الأنوار » 41 : 203 ، ح 17 .