( واختصاصه بالقرابة والأخوّة ) ؛ فإنّه عليه السّلام لمّا آخى بين الصحابة اتّخذ عليّا أخا لنفسه « 1 » .
( ووجوب المحبّة ) ؛ فإنّه عليه السّلام كان من أولي القربى ومحبّة أولي القربى واجبة ؛ لقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » .
( والنصرة ) لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله يدلّ عليه قوله تعالى في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » . والمراد بصالح المؤمنين عليّ عليه السّلام على ما صرّح به المفسّرون « 4 » . والمراد بالمولى هو الناصر .
( ولمواساة الأنبياء ) يدلّ على ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » « 5 » ، أوجب مساواته للأنبياء في صفاتهم ، والأنبياء أفضل من باقي الصحابة ، فكان عليّ أفضل من باقي الصحابة ؛ لأنّ المساوي للأفضل أفضل .
( وخبر الطائر ) ، أهدي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله طائر مشويّ فقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي » « 6 » ، فجاء عليّ وأكل ، والأحبّ إلى اللّه تعالى أفضل .
( وخبر المنزلة وخبر الغدير ) وقد مرّ ذكرهما ( وغيره ) من الأخبار التي تقدّم ذكر بعضها .
هامش
( 1 ) . « كشف الغمّة » 1 : 326 - 330 ؛ « العمدة » لابن بطريق 1 : 209 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 22 ؛ الروم ( 30 ) : 38 ؛ الشورى ( 42 ) : 23 .
( 3 ) . التحريم ( 66 ) : 4 .
( 4 ) . « مجمع البيان » 10 : 59 ؛ « الدرّ المنثور » 8 : 224 ؛ « نور الثقلين » 5 : 370 ؛ « تفسير البرهان » 4 : 353 .
( 5 ) . « الأمالي » للمفيد : 14 ، المجلس 2 ، ح 3 ؛ « الأمالي » للطوسي : 416 - 417 ، المجلس 14 ، ح 938 ؛ « البداية والنهاية » 7 : 357 ؛ « اللآلئ المصنوعة » 1 : 356 .
( 6 ) . « كشف الغمّة » 1 : 150 ؛ « بشارة المصطفى » : 165 ؛ « المناقب » لابن المغازلي : 163 - 176 ، ح 189 - 212 ؛ « العمدة » لابن بطريق : 303 - 313 ؛ « كنز العمّال » 13 : 167 ، الرقم 36507 و 36508 .