تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

فصل [ 3 ] : في الأعلميّة

بمعنى أنّ عليّ بن أبي طالب كان أعلم أهل عصره في الأحكام والأديان والأحوال وغيرها . والمراد أنّه عليه السّلام كان أعلم الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لكونه في غاية الذكاء والفطنة ، شديد الحرص على التعلّم ، ولازم رسول اللّه الذي هو أكمل الناس وأولاهم تعليما ليلا ونهارا من صغره إلى زمان وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإذا كان القائل كاملا والفاعل تامّا يكون التأثير بلا نقصان كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقضاكم عليّ » « 1 » ، و « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » « 2 » . وقال حين نزل
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 3 » : « اللّهمّ اجعلها أذن [ عليّ ] « 4 » » ، « 5 » وقال عليه السّلام : « ما نسيت بعد ذلك شيئا » « 6 » . وقال عليه السّلام : « علّمني رسول اللّه ألف باب من العلم وانفتح لي من كلّ باب ألف باب » « 7 » . وقال عليه السّلام : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم - أو - فاتحة الكتاب » « 8 » على اختلاف نسخ الكتاب .
هامش
( 1 ) . « مناقب آل أبي طالب » 2 : 41 ، فصل في المسابقة بالعلم . ( 2 ) . « المناقب » لابن المغازلي : 116 ، ح 121 . ( 3 ) . الحاقّة ( 69 ) : 12 . ( 4 ) . الزيادة أثبتناها من المصدر . ( 5 ) . « مجمع البيان » 10 : 107 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة ( 69 ) . ( 6 ) . « التفسير الكبير » 30 : 107 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة ( 69 ) . ( 7 ) . « بصائر الدرجات » : 303 - 304 . ( 8 ) . « مناقب آل أبي طالب » 2 : 53 ، في المسابقة بالعلم .