والجواب يظهر ممّا أشرنا إليه في طيّ تحرير الاستدلال ، مضافا إلى أنّ الآية يمكن أن تكون في حكم التعليل عن السابق لو قطعنا النظر عن الفصل المانع عن اعتبار التلاؤم مع ما ذكرنا ، والمعنى المطلوب أنسب بالتعليل كما لا يخفى ، مع أنّ هذا الإيراد وارد على عثمان حيث رتّب الآيات كثيرا ما بدون الملاءمة .
والثاني : عن كون الآية في شأن عليّ عليه السّلام تنافي ما يقولون : إنّه كان في صلاته خاضعا بحيث لم يكن [ قادرا ] على إخراج النصل من رجله مطلقا .
والجواب : أنّ المراد بعد تسليم الرواية أنّه عليه السّلام لم يكن حين صلاته ملتفتا إلى غير الله تعالى ، وما ذكر عين الالتفات إلى عبادة الله تعالى .
والثالث : أنّ تحريك الخاتم إلى السائل وإخراجه والإشارة إلى السائل فعل كثير مبطل للصلاة .
والجواب - بعد وضوح جزافة ذلك السؤال من جهة كونه في مقابل قوله تعالى وتقرير رسوله ونحو ذلك - : أنّه لم يصدر عنه عليه السّلام إلّا فعل واحد وهو التحريك ، مضافا إلى منع كون ما ذكر فعلا كثيرا مع احتمال صدوره على التفريق .
والرابع : أنّ كلمة « إنّما » إنّما يؤتى بها لرفع التوهّم أو التردّد ، ولم يكن حين النزول تردّد ولا تشاجر في الإمامة .
والجواب : أنّها في الآية لرفع التردّد الآتي لا الواقع ومثل هذا كثير ، مع إمكان وقوع التردّد حين النزول أيضا في قلوب المؤمنين وإن لم يكن ظاهرا ، مضافا إلى أنّ الحصر إنّما هو بالنسبة إلى الولاية الملتزمة إلى الإمامة بالنسبة إلى عليّ عليه السّلام وليست عينها ، وإلّا فلم يكن إثباتها بالنسبة إلى الله ورسوله صحيحا ، والولاية في الجملة ممّا يمكن وقوع التردّد فيه حين النزول أيضا .
والخامس : أنّ كلمة « الذين » موضوعة للجمع فلا وجه لاستعمالها في الواحد بدون القرينة .
والجواب : أنّ الإتيان بصيغة الجمع إشعار باستحقاق كلّ من كان كذلك ، ولكن
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 250
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٢٥٠