ولا يخفى أنّ ذلك إشارة إلى ما وقع على أهل بيت نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كربلاء ، وابتلاء ستّة من المقرّبين من الشهداء من أولاد فاطمة عليها السّلام ، وأفضلهم سيّد الشهداء عليه السّلام الذي قطع رأسه من القفاء بالخنجر ، وإلى زفاف القاسم بن الحسن عليهما السّلام وقتال العبّاس وغيره عند نهر الفرات ، وحرق خيام أهل بيت الرسول عليهم السّلام وأسرهم في البلاد ، ونحو ذلك .
[ ما أفاده الميرزا محمد رضا جديد الإسلام ]
ومنهم : من كان من علماء اليهود فصار في عصرنا مستبصرا مسلما مؤمنا وهو المسمّى بالميرزا محمّد رضا جديد الإسلام ، فإنّه تمسّك - مضافا إلى ما تقدّم - بما ذكر في « كمارا » « 1 » الذي ألّفه العلماء وهو من الكتب المعتبرة عندهم وهو أمور :
منها : أنّ النبيّ لو قال : اترك التوراة ، لزم تركها إلّا عبادة الصنم فإنّها لا تجوز ، ولا يعمل بقوله فيها ، ولو حبس الشمس في السماء فإنّه يدلّ على عدم دوام شريعة موسى في الفروع كدوام عدم جواز عبادة الصنم ، كما يدلّ على توقيتها التوراة أيضا ، فإنّه يدلّ على أنّ العمل بها إنّما يكون عند كونهم في بيت المقدس ، مع علمه تعالى بأنّهم سيخرجون عنه ويتفرّقون في البلاد بتخريب بيت المقدس ، فلا بدّ من شريعة أخرى ، وهي شريعة محمّد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدلالة المعجزة كما مرّ إليها الإشارة .
ومنها : أنّه قال : « إلياهو » المعروف عندنا بإلياس أنّه ليس العالم بأقلّ من الخمس والثمانين يؤبل ، ويؤبل عبارة عن الخمسين سنة ، والمجموع عبارة عن أربعة آلاف ومائتين وخمسين سنة ، وذكر احتمال يؤبل آخر فيصير الكلّ أربعة آلاف وثلاثمائة سنة ، وأنّه يأتي بعد ذلك من يقال له : بن داود ، وذلك مطابق لولادة خاتم الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّه مضى من خلقة العالم إلى زماننا هذا - الذي هو بحسب الهجرة النبويّة عبارة عن السنة الخامسة والخمسين بعد المائتين والألف - خمسة
هامش
( 1 ) . في هامش نسخة « ق » : « اسم للكتاب الذي ألّفه علماء بني إسرائيل ، وجعلوا فيه أحكام أنبيائهم » .