المثبت له في ثبوت الشيء ولو كان بنفس الثابت . وتأخّر كلّ عرض عن المحلّ ممنوع .
ويؤيّد ما ذكرنا كون كلّ من الوجود وعروضه والاتّصاف به خارجيّا ، كما لا يخفى .
وقد نظمت هذا المطلب بقولي .
إنّ الوجود غير ذي الوجود * في غير ذات واجب الوجود
لكثرة الذوات والإمكان * كذا انفكاك الكلّ في الأذهان
والحمل والحاجة للدليل * والسلب مع بساطة الجليل
قيامه بالذات حيث الذات * فزيده في الذهن كالمرآة
المسألة الرابعة : في انقسام الوجود إلى الذهنيّ والخارجيّ .
قال : ( وهو ينقسم إلى الذهني والخارجي وإلّا بطلت الحقيقة ) .
أقول : الوجود على قسمين : أصليّ ورابطيّ .
والأصليّ عبارة عن وجود نفس الشيء موضوعا كان أو محمولا ، كوجود زيد أو القيام . وهذا متعلّق السؤال ب « هل » البسيطة .
والرابطيّ عبارة عن وجود الشيء للشيء الذي يحصل به الارتباط ، كوجود القيام لزيد . وهذا متعلّق السؤال ب « هل » المركّبة .
والوجود الأصليّ الخارجي الذي تترتّب عليه الآثار لا خلاف فيه .
وأمّا الذهنيّ الذي يسمّى وجودا ظلّيّا وغير أصيل فقد اختلف العلماء فيه .
فجماعة منهم نفوه وحصروا الوجود في الخارجي الذي تصدر به آثار الموجود ، كالإشراق والإحراق للنار ، ويسمّى وجودا أصيلا أيضا .
والمحقّقون منهم أثبتوه وقسّموا الوجود إليه وإلى الخارجي قسمة معنويّة .
واستدلّ المصنّف رحمه اللّه بأنّ القضيّة الحقيقيّة التي يحكم فيها على ما يصدق عليه