تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
المثبت له في ثبوت الشيء ولو كان بنفس الثابت . وتأخّر كلّ عرض عن المحلّ ممنوع . ويؤيّد ما ذكرنا كون كلّ من الوجود وعروضه والاتّصاف به خارجيّا ، كما لا يخفى . وقد نظمت هذا المطلب بقولي .
إنّ الوجود غير ذي الوجود * في غير ذات واجب الوجود
لكثرة الذوات والإمكان * كذا انفكاك الكلّ في الأذهان
والحمل والحاجة للدليل * والسلب مع بساطة الجليل
قيامه بالذات حيث الذات * فزيده في الذهن كالمرآة

المسألة الرابعة : في انقسام الوجود إلى الذهنيّ والخارجيّ .

قال : ( وهو ينقسم إلى الذهني والخارجي وإلّا بطلت الحقيقة ) . أقول : الوجود على قسمين : أصليّ ورابطيّ . والأصليّ عبارة عن وجود نفس الشيء موضوعا كان أو محمولا ، كوجود زيد أو القيام . وهذا متعلّق السؤال ب « هل » البسيطة . والرابطيّ عبارة عن وجود الشيء للشيء الذي يحصل به الارتباط ، كوجود القيام لزيد . وهذا متعلّق السؤال ب « هل » المركّبة . والوجود الأصليّ الخارجي الذي تترتّب عليه الآثار لا خلاف فيه . وأمّا الذهنيّ الذي يسمّى وجودا ظلّيّا وغير أصيل فقد اختلف العلماء فيه . فجماعة منهم نفوه وحصروا الوجود في الخارجي الذي تصدر به آثار الموجود ، كالإشراق والإحراق للنار ، ويسمّى وجودا أصيلا أيضا . والمحقّقون منهم أثبتوه وقسّموا الوجود إليه وإلى الخارجي قسمة معنويّة . واستدلّ المصنّف رحمه اللّه بأنّ القضيّة الحقيقيّة التي يحكم فيها على ما يصدق عليه