تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بمعنى منشأ الأثر ، فهو حقّ . ولكنّ النزاع لفظيّ ؛ فإنّ القائل بأصالة الماهيّة يقول بأصالة الماهيّة بالمعنى الثاني لا الأوّل وعرضيّة الوجود ، لا عدم كونه ذا مصداق حقيقيّ خارجي ، والقائل بأصالة الوجود يقول بكونه ذا مصداق حقيقيّ لا عدم كونه عرضا في الممكن مع اعتباريّة الماهيّة بالمعنى الأوّل لا الثاني ، فما يثبته أحد الفريقين لا ينفيه الآخر ، وما ينفيه الآخر لا يثبته الأوّل ، فمتعلّق النفي والإثبات مختلف ، وليس النزاع إلّا بحسب اللفظ . وقد نظم الأسترآبادي حول هذا المبحث شعرا فقال :
ينقسم الوجود بالوجدان * للخارجي والكون في الأذهان
إذ الحقيقة قطعا صادقه * والذهن فيه صورة مفارقه
هذه بعض الآراء التي اعتمدها الأسترآبادي رحمه اللّه في كتابه ، على أنّنا لم نستقرئ كلّ آرائه ، إذ ليس المقصود - هنا - دراسة أفكار الأسترآبادي ومناقشتها ، بل نحن بصدد كتابة مقدّمة موجزة لهذا الكتاب ، مع التطرّق فيها لبعض آراء الشارح . ولنترك للقارئ الكريم استقصاء الآراء ومحاكمتها ، ومن الله التوفيق . محمّد حسين مولوى