تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فيكون تاريخ الانتهاء منها 19 / 5 / 1254 ه ، وذلك عند سفره للمرّة الثالثة إلى مشهد الإمام الرضا عليه السّلام . أي قبل وفاته بتسع سنين .

بعض آراء المؤلّف رحمه اللّه

ينقل المؤلّف رأي المحقّق الطوسي في مبحث زيادة الوجود على الماهيّة ، ثمّ ينقل رأي العلّامة الحلّي الذي قرّر جواب حجّة من قالوا بأنّ الوجود نفس الماهيّة بقوله : « الوجود قائم بالماهيّة من حيث هي ، لا باعتبار كونها موجودة ولا باعتبار كونها معدومة ، فالحصر ممنوع » . انتهى كلام العلّامة . والأسترآبادي يشكل على هذا الحصر إذا كان باعتبار الاشتراط بالوجود والعدم ، وأمّا إن كان باعتبار كون العروض حال الوجود أو العدم فلا إشكال . ثمّ يضيف الأسترآبادي فيقول : « فالأولى أن يقال بأنّ الحصر ممنوع من جهة أنّ الماهيّة موجودة بالوجود ، والوجود موجود بنفسه ، كما في النور والمنوّر وزمان وجودهما واحد ، فالمعروض هو الماهيّة لا بشرط الوجود ، بل في زمان الوجود الموجود بنفسه ، فلا يلزم وجود الماهيّة قبل وجودها ولا التناقض » « 1 » . وفي مسألة تقسيم الحكماء الوجود إلى ذهني وخارجي ، نرى الأسترآبادي يقسّمه إلى قسمين ، يصطلح على أحدهما الوجود الأصلي والآخر رابطي ، والوجود الأصلي يعرّفه بأنّه عبارة عن وجود نفس الشيء موضوعا كان أم محمولا ، كوجود زيد ، وهذا متعلّق السؤال ب « هل » البسيطة . والوجود الرابطي - الذي هو متعلّق السؤال ب « هل » المركّبة - عبارة عن وجود الشيء للشيء الذي يحصل به الارتباط ، كوجود القيام لزيد . ثمّ يخلص إلى نتيجة هي أنّ الوجود الأصلي الخارجي الذي تترتّب عليه الآثار لا خلاف فيه ، والنزاع وقع على الوجود الذهني الذي يسمّى ب « الوجود الظلّي » وهو وجود
هامش
( 1 ) . « البراهين القاطعة » 1 : 34 .