أحدهما : بحسب مادّته ، أعني مقدّماته .
والثاني : بحسب صورته ، أعني الهيئة والترتيب اللاحقين به العارضين لمجموع المقدّمات ، وهو ما يسمّى باعتباره شكلا .
وهو بهذا الاعتبار على أربعة أقسام كلّ قسم سمّوه شكلا ؛ لأنّ الأوسط إذا كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى ، فهو الشكل الأوّل ، كقولنا : « كلّ ج ب وكلّ ب أ » .
وإن كان محمولا فيهما ، فهو الثاني ، كقولنا : « كلّ ج ب ولا شيء من أب » .
وإن كان موضوعا فيهما ، فهو الثالث ، كقولنا « كلّ ج ب وكلّ ج أ » .
وإن كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى ، فهو الرابع ، كقولنا : « كلّ ج ب وكلّ أج » .
وهذه القسمة باعتبار الصورة القريبة ، وأمّا بالنظر إلى الصورة البعيدة فهو ينقسم إلى قسمين : حمليّ وشرطيّ .
والحمليّ : ما كان مركّبا من الحمليّات الصرفة .
والاقترانيّ الشرطيّ : ما كان مركّبا من الحمليّ والشرطيّ أو من الشرطيّات الصرفة .
فالحمليّ كما قلنا .
والشرطي كقولنا : « كلّما كان أب ف ج د ، وكلّما كان ج د ف ه ر » ينتج « كلّما كان أب ف ه ر » . أو نقول : « كلّما كان أب ف ج د ، وليس البتّة إذا كان ه ز ف ج د » أو نقول :
« كلّما كان أب ف ج د ، وكلّما كان أب ف ه ز » أو نقول : « كلّما كان أب ف ج د ، وكلّما كان ه ز ف أب » .
قال : ( وباعتبار المادّة القريبة خمسة والبعيدة أربعة ) .
أقول : مقدّمات القياس هي المادّة البعيدة له باعتبار مقدّمة مقدّمة ، ومجموعها - لا باعتبار صورة خاصّة وشكل معيّن - هي المادّة القريبة .
ومقدّمات القياس أربعة : مسلّمات ، ومظنونات ، ومشبّهات ، ومخيّلات .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 447
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٤٤٧