تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
هذا باعتبار المادّة البعيدة ، وأمّا باعتبار المادّة القريبة فأقسام القياس خمسة : البرهان ، والجدل ، والخطابة ، والسفسطة ، والشعر . بيان ذلك : أنّ مقدّمات القياس إمّا أن تفيد تصديقا أو تخييلا يجري مجراه . والثاني هو الشعري ، والأوّل إمّا أن يفيد جزما أو ظنّا . والثاني هو الخطابة ، والأوّل إمّا أن يفيد يقينا فهو البرهان ، وإلّا فإن اعتبر فيه عموم الاعتراف والتسليم فهو الجدل ، وإلّا فمغالطة . ومادّة الشعر هي المخيّلات ، ومادّة الخطابة هي المظنونات ، ومادّة المغالطة هي المشبّهات ، ومادّة البرهان والجدل هي المسلّمات ؛ فالصناعات خمس حاصلة من أربع كما أشرنا . والأولى جعل الموادّ البعيدة أيضا خمسا بجعل مادّة البرهانيّات اليقينيّات ، وجعل مادّة الجدل المسلّمات وما بقي كما ذكر . وكيف كان فيرد ما في شرح الفاضل القوشجي من أنّه لا اختصاص لهذا التقسيم بالاقتراني ، كما هو ظاهر المتن ، بل الاستثنائي أيضا ينقسم إلى هذه الأقسام « 1 » . قال : ( والثاني متّصل وناتجه أمران ، وكذا غير الحقيقي من المنفصل ومنه ضعفه ) . أقول : الثاني هو القياس الاستثنائي ، وهو ضربان : الأوّل : أن تكون مقدّمته الشرطيّة متّصلة ، وينتج منها قسمان : أحدهما : استثناء عين المقدّم ، فالنتيجة بعين التالي . والثاني : استثناء نقيض التالي المنتج لنقيض المقدّم . والثاني : أن تكون منفصلة ، وهو قسمان أيضا : أحدهما : أن تكون غير حقيقيّة . والثاني : أن تكون حقيقيّة .
هامش
( 1 ) . راجع « شرح تجريد العقائد » : 270 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 448 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )