تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كما تنظّر فيما ذهب إليه القاضي الأرموي وصاحب الصحائف من أنّ موضوعه ذات الله تعالى . وسكت الأسترآبادي عمّا ذهب إليه أكثر المتأخّرين من أنّ موضوعه هو المعلوم من حيث يتعلّق به إثبات العقائد الدينية .

المقدّمة الثالثة : في فائدة علم الكلام

، وأنّه يسهم في رقيّ المسلم ورفعه من حضيض التقليد إلى ذروة اليقين ، واسترشاد المسترشدين - بإيضاح الحجج لهم - إلى عقائد الدين ، وإلزام المعاندين بإقامة الحجّة وحفظ قواعد الدين من أن تزلزلها شبه المغرضين .

المقدّمة الرابعة : يمكن اعتبار علم الكلام قطبا تدور عليه كلّ العلوم الشرعية

؛ لأنّها تستند إليه استناد الفروع إلى الأصول ، فإنّ أدلّته يقينية يحكم صريح العقل بصحّة مقدّماتها ، ويؤيّدها النقل الذي هو في غاية الوثاقة ، فالعلوم تستمدّ منه وهو لا يستمدّ منها .

المقدّمة الخامسة : في التمييز بين أصول الدين وأصول المذهب .

وهي مسألة رأى الأسترآبادي رحمه اللّه أن يشبعها بحثا وتدقيقا ؛ نظرا للخلط الكثير بينهما ، ولترتّب أحكام كثيرة عليهما . فالمشهور عندنا - نحن الشيعة - أنّ أصول الدين خمسة : التوحيد الذي يعني كمال الواجب بالذات في الذات . والعدل بمعنى كمال الواجب بالذات في الأفعال . والنبوّة التي هي رئاسة إلهية - بالأصالة في الجملة - للبشر المعصوم الأكمل على المكلّفين فيما يتعلّق بأمور دينهم ودنياهم . والإمامة التي هي أيضا رئاسة إلهية عامّة على وجه النيابة الخاصّة للبشر المعصوم المنصوص الأعلم بعد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله على جميع المكلّفين فيما يتعلّق بأمور دينهم ودنياهم . والمعاد الذي يعني رجوع الأرواح إلى الأجساد لنيل الجزاء ثوبا أو عقابا . لقد حاول الأسترآبادي في هذه المقدّمة أن يضع خطّا فاصلا بين أن يكون العدل والإمامة من أصول المذهب أو من أصول الدين ؛ وذلك بإيضاح الفرق بين العدل المقابل
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 42 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )