تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

المسألة السادسة : في نفي الجزء الذي لا يتجزّأ .

قال : ( ولا وجود لوضعيّ لا يتجزّأ بالاستقلال ) . أقول : هذه مسألة اختلف الناس فيها . بيان ذلك : أنّهم عرّفوا الجسم الطبيعي ب « الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة » « 1 » وهي الخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم ، المعبّر عنها بالعرض والطول والعمق ، وهي التي يطلق عليها الجسم التعليمي ؛ لكون أوّل التعليم في الأوائل متعلّقا بها . والجسم الطبيعي إمّا مفرد لم يتألّف من أجسام أو مركّب متألّف من أجسام مختلفة ، كالحيوان ، أو غير مختلفة ، كالسرير . والجسم المفرد قابل للانقسام ، فلا يخلو إمّا أن تكون جميع الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل ، أو لا . وعلى الأوّل تكون فيه « 2 » أجزاء بالفعل قطعا ، ولا يكون شيء من تلك الأجزاء قابلا للانقسام ، وإلّا لم تكن جميع الانقسامات حاصلة بالفعل ، وكلّ جزء من تلك الأجزاء يقال له : الجزء الذي لا يتجزّأ ، وقد اختلفوا فيها : فذهب جماعة من المتكلّمين والحكماء إلى أنّ الجسم مركّب من أجزاء لا تتجزّأ « 3 » ، ويقال لها : الجواهر المفردة ، بمعنى أنّ جميع الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل . فذهب بعضهم إلى تناهيها ، كما عن جمهور المتكلّمين « 4 » ، وبعضهم إلى عدمه ، كما عن النظّام « 5 » .
هامش
( 1 ) . انظر : « شرح الإشارات والتنبيهات » 2 : 5 . ( 2 ) . في « ج » : « في » بدل « فيه » . ( 3 ) . انظر : « المحصّل » : 296 ؛ « شرح الإشارات والتنبيهات » 2 : 8 - 9 ؛ « شرح المقاصد » 3 : 21 ؛ « شرح المواقف » 7 : 5 . ( 4 ) . انظر : « المحصّل » : 296 ؛ « شرح الإشارات والتنبيهات » 2 : 9 . ( 5 ) . انظر : « المحصّل » : 296 ؛ « شرح الإشارات والتنبيهات » 2 : 9 و 30 ؛ « شرح المواقف » 7 : 5 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 270 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )