معلولة ومكيلة ، فبينهما هذا النوع من التضايف ، فكان التقابل عرضيّا لا ذاتيّا .
المسألة العاشرة : في أقسام الوحدة .
قال : ( ثمّ معروضهما « 1 » قد يكون واحدا فله جهتان « 2 » بالضرورة ، فجهة الوحدة إن لم تقوّم « 3 » جهة الكثرة ولا تعرض لها فالوحدة عرضيّة ، وإن عرضت « 4 » كانت موضوعات أو محمولات عارضة لموضوع واحد « 5 » أو بالعكس . « 6 » وإن قوّمت فوحدة جنسيّة أو نوعيّة أو فصليّة . وقد تتغاير ، فموضوع مجرّد عدم الانقسام لا غير « 7 » وحدة « 8 » بقول مطلق ، وإلّا نقطة إن كان له مفهوم زائد ذو وضع ، ومفارق إن لم يكن ذا وضع ، هذا إن لم يقبل القسمة ، وإلّا فهو مقدار أو جسم بسيط أو مركّب ) .
أقول : قد بيّنّا أنّ الوحدة والكثرة من المعقولات الثانية العارضة للمعقولات الأولى .
إذا عرفت هذا ، فموضوعهما - أعني المعروض - إمّا أن يكون واحدا أو كثيرا ، فإن كان واحدا كانت جهة وحدته غير جهة كثرته بالضرورة ؛ لاستحالة كون الشيء الواحد بالاعتبار الواحد واحدا وكثيرا . وإذا ثبت أنّه ذو جهتين ، فإمّا أن تكون جهة الوحدة مقوّمة لجهة الكثرة بكونها ذاتيّة لها ، أولا بأن لم تكن ذاتيّة لها . فإن لم تكن مقوّمة ، فإمّا أن تكون عارضة لها بكونها خارجة محمولة كما في وحدة الكاتب
هامش
( 1 ) . أي الوحدة والكثرة . ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) . كما في أفراد الإنسان فإنّها كثيرة من حيث ذاتها وواحدة من حيث إنّها إنسان . ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) . لو لم تكن ذاتية لهما . ( منه رحمه اللّه ) .
( 4 ) . جهة الوحدة لجهة الكثرة كانت جهة الكثرة . ( منه رحمه اللّه ) .
( 5 ) . أي لم تكن عارضة محمولة عليهما . ( منه رحمه اللّه ) .
( 6 ) . أي موضوعات معروضة لمحمول واحد ، ففي الكلام لفّ ونشر مشوّس . ( منه رحمه اللّه ) .
( 7 ) . أي لا يكون له مفهوم سوى عدم الانقسام . ( منه رحمه اللّه ) .
( 8 ) . أي وحدة الوحدة من غير أن يقيّد بكونها وحدة النقطة مثلا . ( منه رحمه اللّه ) .