تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أعني أنّ ذلك الشخص شيء غير منقسم ، وليس مفهوم وراء ذلك ، وهو الوحدة نفسها ؛ فإنّ مفهوم الوحدة واحد من حيث الذات ، كثير من حيث الأفراد ، فهي وحدة مطلقة غير مقيّدة بكونها وحدة النقطة مثلا . وفي بعض النسخ « وحدة شخصيّة » بمعنى أنّها هي شخص من أشخاص مفهوم الوحدة ، فقوله : « موضوع مجرّد عدم الانقسام » معناه موضوع هو مجرّد عدم الانقسام على سبيل الإضافة البيانيّة . وأورد عليه : بأنّ مفهوم عدم الانقسام لا يكون هو الوحدة الشخصيّة بحال « 1 » ، فتأمّل . أو يكون له مفهوم آخر ، فإن كان ذا وضع ، فهو النقطة ، وإلّا فهو العقل والنفس المفارقان عن المادّة . هذا إن لم يقبل القسمة ، وإن كان الموضوع للوحدة قابلا للقسمة ، فإمّا أن تكون أجزاؤه مساوية لكلّه أو لا ، والأوّل : هو المقدار - أعني العرض والطول والعمق - إن كان قبوله للانقسام لذاته ، وإلّا فهو الجسم البسيط كالنار . والثاني : الأجسام المركّبة المنقسمة إلى أجسام مختلفة الحقائق ، كأشخاص الإنسان ونحوها من المواليد الثلاثة الحاصلة من الأمّهات الأربعة بتأثير الآباء السبعة على وجه . وأورد عليه : بأنّ الكلام في معروض الوحدة الذي لا يكون معروضا للكثرة ، والجسم المركّب واحد من حيث الذات ، كثير من حيث الأجزاء « 2 » ، فتأمّل . قال : ( وبعض هذه أولى من بعض بالوحدة ) . أقول : الوحدة من المعاني المقولة على ما تحتها بالتشكيك ؛ فإنّ بعض أفرادها أولى باسمها من بعض ؛ فإنّ الوحدة الحقيقيّة أولى بالوحدة من العرضية ، والواحد بالشخص أولى به من الواحد بالنوع ، وهي أولى به من الواحد من الجنس والواحدة
هامش
( 1 ) . أورده الفاضل القوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 102 . ( 2 ) . أورده الفاضل القوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 102 .