الأوّل : اسمه ونسبه : عبد اللَّه بن ميمون بن ديصان .
الثاني : الوطن : كان من الأهواز أو من الكوفة ، فانّ محمد بن أبي زينب وأتباعه كانوا كوفيين . « 1 »
الثالث : الولاء : كان مولىً لجعفر بن محمد الصادق ، والظاهر انّ مراده هو حبه له .
الرابع : العصر : فالرجل حسب ما يذكره البغدادي ممّن ذهب لناحية المغرب وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب هذا من جانب ، ومن جانب نرى أنّ الأئمّة الإسماعيلية توجهوا إلى المغرب في أواسط القرن الثالث ، لأنّ الإمام المستور الحسين بن أحمد ( 219 - 265 ه ) التقى بالنجف الأشرف بالداعي أبي قاسم حسن بن فرح بن حوشب وعلي بن الفضل فأثر فيهما وأحضرهما إلى سلمية ، ثمّ جهّزهما بعد ذلك إلى اليمن ، وفي عهده تمّ إرسال أبي عبد اللَّه الشيعي إلى المغرب . « 2 »
فيعلم من خلالها أنّ التمهيد لبسط نفوذهم في المغرب بدأ في أواسط القرن الثالث وانّ ميمون بن ديصان الوالد قصدها في تلك الآونة وقد أرّخ الكاتب الإسماعيلي مصطفى غالب في تقديمه لكتاب كنز الولد انّ عبد اللَّه بن ميمون القداح ولد سنة 190 وتوفي سنة 270 ه « 3 » ، فأين هو من عبد اللَّه بن ميمون المعدود من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، الذي توفي في أواسط القرن الثاني ؟ !
الخامس : وجه التلقيب : انّه كان يقدح العيون .
أضف إلى ذلك انّه من البعيد أن يروي المشايخ الكبار ، كجعفر بن محمد الأشعري ، والحسن بن علي بن فضال ، وأحمد بن إسحاق بن سعد ، وحمّاد بن عيسى ، وعبد اللَّه بن المغيرة عمّن خدم الإسماعيلية وتآمر على الإمامية الاثني
هامش
( 1 ) . الجزري : الكامل : 8 / 30 .
( 2 ) . 2 الجزري : الكامل : 8 / 28 .
( 3 ) . كنز الولد : 19 ، المقدّمة .