وما في رجال النجاشي من أنّه روى عن أبي عبد اللَّه محمول على كثرة رواياته عن أبي عبد اللَّه وقلّته عن أبي جعفر ، وإلّا فقد عرفت نقل الكشي روايته عن أبي جعفر مباشرة إلّا أن يقال بسقوط الواسطة عن قلم الكشي .
وبما أنّ الوالد صحب الأئمة الثلاثة :
1 - الإمام زين العابدين عليه السّلام ( م 94 ) .
2 - الإمام الباقر عليه السّلام ( م 114 ) .
3 - الإمام الصادق عليه السّلام ( م 148 ) .
والولد صحب الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام فقط ، ولم يرو شيئاً عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، وطبيعة الحال تقتضي أنّ الوالد توفي في حياة الإمام الصادق عليه السّلام وتوفي الولد أواخر إمامته أو بعدها بقليل .
ويؤيد ذلك : انّ أبا عبد اللَّه البرقي والد صاحب المحاسن ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري كلاهما « 1 » ممّن لقيا الرضا عليه السّلام مع أنّهما يرويان عن عبد اللّه بن ميمون بواسطة جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه ، فيكون عبد اللَّه ، متأخراً عن جعفر ومعاصراً لتلامذة الإمام الصادق .
الخامس : وجه التلقيب : فقد لقّب ب « القداح » ، لأنّه كان يبري القداح .
عبد اللَّه بن ميمون الإسماعيلي
وإليك بيان ما يذكره أصحاب المقالات والمؤرّخون حوله :
1 - قال البغدادي في « الفرق بين الفرق » :
قال أصحاب المقالات إنّ الذين أسّسوا دعوة الباطنية جماعة : منهم
هامش
( 1 ) . لاحظ رجال النجاشي : برقم 555 ، وفهرست الشيخ ، أصحاب الإمام الصادق ، باب العين ، برقم 40 .